الوحدة:

كانت الصيغة السائدة سابقاً للاستثمار السياحي تعتمد على قيام المستثمر بالبحث عن أرض مملوكة من القطاع الخاص لشرائها، ومن ثم ترخيصها سياحياً من قبل وزارة السياحة، شريطة أن تكون تلك الأرض ذات صفة تنظيمية سياحية، وكانت هذه الصيغة تقابل بعثرات كثيرة، منها صعوبة تعديل الصفة التنظيمية لأرض ذات صفة سكنية إلى سياحية، نظراً للمدة التي يحتاجها ذلك والتي تمتد لثلاث سنوات على الأقل

في ظل عدم لحظ المخططات التنظيمية للصفة السياحية، كما أن نظام ضابطة البناء للسكن لا يحقق الجدوى الاقتصادية للمشاريع السياحية في غالب الأحيان، إضافة إلى أن صغر مساحات الأرض المتاحة للاستثمار السياحي وبسبب نظام الإرث، كان لا يسمح بتشكيل مساحات واسعة و مجدية لإقامة المشاريع عليها. وقد أقر المجلس الأعلى للسياحة في هذا الإطار، وفيما يخص الأراضي المملوكة من قبل القطاع الخاص، والواقعة ضمن المخططات التنظيمية، الموافقة على دمج العقارات، وتعديل نظام ضابطة البناء بما يتوافق مع متطلبات الجدوى الاقتصادية، وتعديل الصفة التنظيمية السكنية إلى الصفة السياحية، لمشاريع منشآت المبيت، بما كفل انتشاراً أوسع للفنادق في مختلف أنحاء المدينة، وتشجيعاً للاستثمار في فنادق الشقق. ولكن الإنجاز الأكبر كان في إقرار المجلس الأعلى للسياحة، للصيغة الجديدة المقترحة من وزارة السياحة، وهي صيغة ملتقيات سوق الاستثمار السياحي، والتي تتضمن قيام وزارة السياحة كل عام، باختيار الأراضي القابلة للاستثمار السياحي والمملوكة للجهات العامة والمحققة للجدوى الاقتصادية وفق خطط وزارة السياحة، ومن ثم التعاون مع السلطات المعنية المركزية والمحلية، والجهات العامة المالكة للأراضي، للتجهيز المسبق لتلك الأراضي والمواقع، وفك التشابكات المتعلقة بملكيتها، وصفتها التنظيمية، ونظم ضابطة البناء، تمهيداً لعرضها للاستثمار، بعد تحديد برامج التوظيف السياحي لتلك المواقع، التي تكفل تنوع المنتج السياحي السوري، وإغنائه بالقيم السياحية المضافة، على أن تقوم الوزارة بعرض الجاهز منها في الملتقيات لصالح الجهات المالكة. وأقر المجلس الأعلى أن تعرض هذه المشاريع في ملتقيات سوق الاستثمار السياحي، التي أقر عقدها سنوياً، على مجمل الشركاء في العملية الاستثمارية، من مستثمرين، ومطورين، وشركات إدارة فندقية، ومصارف، وبيوت تمويل، ومقاولين، ومكاتب استشارية هندسية، كما ترافق ذلك مع إقرار الإعلان عن صيغ جديدة للاستثمار من خلال تطبيق صيغة الاستثمار BOT لمدة تصل إلى 45 عاماً مع السماح بالتنازل عن المشروع لمستثمر آخر بعد إنجازه بالكامل، ومع إعلان دفاتر الشروط الخاصة بالمشاريع، والتكاليف التقديرية للاستثمارات المطلوبة، كما أقر المجلس صيغاً جديدة للتعاقد، سمحت بأن يتم التعاقد مع مستثمر وحيد إن تقدم بمفرده ودون متقدمين آخرين لمشروع من المشاريع المعروضة في أحد الملتقيات. كما أقر المجلس أيضاً نظاماً جديداً خاصاً بالعاملين في المنشآت السياحية، يعتمد على مبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين، بما حقق في مجمله، وفي بداية عام 2005، صورة جديدة للبيئة الاستثمارية في القطاع السياحي السوري كما أتاح لوزارة السياحة، من خلال جميع التحضيرات المتكاملة التي تتم للملتقيات، أن تقدم صورة جديدة لبيئة الاستثمار السياحي في سورية، وهي الصورة التي عملت وزارة السياحة، ومن خلال حزمة القرارات التي أصدرها المجلس الأعلى للسياحة، والتدابير التي قامت بها الوزارة، بالتعاون مع جميع الجهات الحكومية المعنية، على أن تكون مواكبة لمتطلبات تحقيق انطلاقة جديدة للاستثمار السياحي، بما يكفل تأمين البنية الفندقية والسياحية اللازمة لتوفير مستلزمات الطلب المتزايد على المنتج السياحي السوري، الغني بعناصره الحضارية، والتاريخية، والطبيعية. جذبت هذه التحضيرات والأهداف المعلنة اهتمام المستثمرين، من خلال الإقبال على شراء دفاتر الشروط، والالتزام الجدي في تقديم العروض الفنية والمالية، مما نجم عنه حصيلة غنية من المشاريع التي تم التعاقد عليها، من خلال ملتقيات سوق الاستثمار السياحي المتتالية، كما سمحت بدخول شركات إدارة فندقية عالمية لأول مرة إلى سورية مثل انتركونتننتال - هوليداي إن - كمبنسكي - موفمبك – روتانا..   نتائج ملتقيات أسوق الاستثمار السياحي   لاقت ملتقيات سوق الاستثمار السياحي نجاحاً كبيراً ونتج عن أعمالها التعاقد على عدد كبير من المشاريع الموزعة في أغلب المحافظات، وتم التعاقد من خلال ملتقيات الاستثمار السياحي واتفاقيات التطوير على: * ( 63) مشروعاً بكلفة استثمارية بلغت (237 مليار ليرة سورية) . * المشاريع قيد التعاقد أو قيد فض العروض من خلال ملتقيات سوق الاستثمار السياحي فقد بلغت (10) مشاريع بكلفة استثمارية( 7.3 مليار ليرة سورية).   و فيما يلي مراحل تطور العمل في المشاريع المشار إليها: * (11) مشروع تم افتتاحها بكلفة (29,7) مليار ليرة. * (18) مشروع تم التعاقد وتسليم الأرض وتقديم الاضبارة التنفيذية وهي قيد التنفيذ بكلفة (58.2) مليار ليرة سورية. * (21) مشروع تم التعاقد وتسليم الأرض وقيد تقديم الإضبارة التنفيذية بكلفة (141,7) مليار ليرة سورية. * (13) مشروع تم التعاقد وقيد تسليم الموقع ( 11.4) مليار ليرة سورية. * (10) مشروع قيد التعاقد أو فض العروض بكلفة(7,3 ) مليار ليرة سورية. الأولويات في عام 2014: 1. إنجاز التعاقد لمشاريع الملتقيات السابقة، واتفاقيات التطوير ومتابعة إصدار أوامر المباشرة وتسليم الأراضي. 2. استكمال تنفيذ المشاريع السياحية قيد الإنشاء. 3. تحفيز الاستثمار السياحي في المحافظات النامية التي لم تحظ باستثمارات كافية. 4. إطلاق الاستثمار في مناطق التطوير السياحي الكبرى، ومناطق التطوير السياحي المتكاملة. 5. التشجيع على إقامة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر وفق الرؤية التخطيطية لوزارة السياحة.   001