لم تكن البيئة الاستثمارية في سورية من بين البيئات المصنفة كجاذبة للاستثمارات، قبل الأزمة، رغم منح الكثير من المزايا والإعفاءات الضريبية منذ صدور قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 لأن الإعفاء الضريبي وحده لا يكفي لجذب الاستثمارات، وكما قالت المديرة العامة لهيئة الاستثمار السورية المهندسة هالة غزال إن السياسة الاقتصادية السابقة ركزت على الصناعيين أكثر من الصناعة، وعندما رحل بعضهم زمن الأزمة أصبحنا بلا صناعة.

الاستثمار بيئة عامة تبدأ من وصول المستثمر إلى المطار ولا تنتهي بآخر معاملة يضطر لإجرائها عند أصغر موظف... وإذا كان هذا الواقع قبل هذه الحرب فما هو حال الاستثمار خلال سنوات الحرب الأربعة؟.

مديرة هيئة الاستثمار تطلعنا من خلال هذا الحوار على الكثير من تفاصيل واقع الاستثمار، قبل الحرب وأثنائها، وتحدثنا عن إجراءات جديدة نأمل جميعاً أن تؤسس بيئة جاذبة لأموال السوريين التي انتشرت في العالم حال توقف هذه الحرب.

• كيف ترون واقع الاستثمار في ظل الظروف الحالية أو خلال سنوات الحرب؟

•• كانت لدينا حركة استثمارية جيدة قبل الأزمة، تتويجاً لمرسوم إحداث الهيئة والمرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2007، الذي كان بدوره توجهاً جديداً في سورية بتعزيز الاستثمارات ولاسيما الأجنبية منها، وهذا لم يبدأ في عام 2007 ولكنه كان استمراراً للقانون رقم 10 لعام 1991.

وقد ترافق ذلك مع إحداث المدن الصناعية من قبل الإدارة المحلية وتمركزت هذه الاستثمارات الصناعية في المدن الصناعية، وكانت بمنزلة نقله إيجابية وناجحة للمدن الصناعية، لكن عندما بدأت الأزمة وخلال السنوات الأربع تفاوتت الأمور، وأثرت بشكل كبير في الاستثمارات الصناعية ولاسيما في حلب، لأن استهداف مدينة حلب كان بمنزلة الضربة القاضية لجميع الاستثمارات الصناعية، لأن مجموعة كبيرة من الاستثمارات الصناعية تمركزت هناك، وتم تدميرها بشكل ممنهج، الأمر الذي تسبب بخروج مجموعة كبيرة من الاستثمارات والمستثمرين من الخدمة، كذلك الحال في المدينة الصناعية في دير الزور رغم العدد المحدود للمشاريع الصناعية هناك لكونها مدينة حديثة.

أما في عدرا وحسيا فالمشروعات الصناعية مازالت موجودة ولم يمسها أي شيء، لكن بعض المستثمرين أغلقوا معاملهم، وبعضهم يعمل بطاقة إنتاجية أقل لصعوبة استلام المواد الأولية، وكذلك صعوبة وصول العمال إلى أماكن عملهم، وصعوبة التصدير.

• في رأيك ما الدول التي استحوذت على الأموال السورية، أو أين ذهب رأس المال السوري في هذه الأزمة؟

•• رأس المال السوري ذهب قبل الأزمة، والدليل أنه كانت لدينا استثمارات كثيرة في دول عربية قبل الأزمة، وهذا أمر طبيعي لأن المستثمر يبحث دائماً عن التسهيلات الأكثر والربح الأكبر، وهذا لا يعني أنه لا يوجد لدينا مناخ استثماري جيد أو نقاط إيجابية، كانت لدينا مشكلة في تبسيط الإجراءات وأسباب أخرى لا نريد الدخول في تفاصيلها، لكن للأسف ذهبت كل المزايا الآن في هذه الأزمة، ومن أهمها الأمن والأمان، وسعر الصرف ومزايا الموقع الجغرافي، وكذلك الاستيراد والتصدير وقوانين الاستثمار.

ذهب رأس المال السوري إلى مصر، الأردن، رغم أن مناخ الاستثمار في مصر ليس أفضل من سورية، لكن بسبب الموقع الجغرافي لمصر أو الأردن والقرب من سورية ومن مراكز التصدير والاستيراد، وبحكم وجود مجموعة كبيرة من السوريين في تلك الدول.

• ما حجم المبالغ التي خرجت من سورية؟

•• لا يوجد رقم لدينا، لكنه رقم كبير جداً، خروج الأموال في زمن الحروب حالة طبيعية، فالأمن والأمان اللذان افتقدناه يستدعي أن يخبئ الناس مدخراتهم ويحافظوا عليها في مكان آمن، ونحن لا نستطيع أن نلومهم.

• ما عدد المشروعات التي كانت تشمل قبل الأزمة؟

•• بلغ عدد المشروعات المشملة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أيلول 41 مشروعاً، منها 35 مشروعاً صناعياً، و4 مشاريع نقل وواحد للزراعة وآخر للنفط، في حين بلغ عدد المشروعات قيد التنفيذ 11 مشروعاً، والمشروعات المنفذة أربعة مشاريع فقط خلال الفترة ذاتها. أما توزع المشروعات المشملة على المحافظات، فيكاد تقتصر على مشروع واحد لكل من المحافظات الساخنة، ويرتفع العدد في ريف دمشق إلى 13 مشروعاً صناعياً، تليها محافظة طرطوس 9 مشاريع.

وفي قراءة بعض البيانات التي اصطحبتها المديرة يتبين أن المشروعات الصناعية المرخصة وفق قوانين تشجيع الاستثمار خلال 2007 ـ 2013 بلغت نحو 110 مشاريع عام 2010 انخفضت إلى 53 مشروعاً في العام التالي، و15 مشروعاً ثم 10 مشروعات على التوالي.

كما بلغ عدد المشروعات المشملة بموجب القانون 10 منذ العام 1991 وحتى 2006 نحو 1026 مشروعا، بينما بلغ إجمالي المشروعات المشملة بموجب المرسوم رقم 8 لعام 2007 وحتى أيلول 2014 نحو 751 مشروعاً، حيث بلغ عدد المشروعات خلال عام 2010 نحو 204 مشاريع، وانخفض هذا العدد خلال سنوات الأزمة على التوالي منذ 2011 على النحو التالي: 97 مشروعاً ثم انخفض العدد إلى 27 مشروعاً ثم 33 مشروعاً، ثم ارتفع قليلاً خلال العام الجاري إلى 35 مشروعاً.

أما عدد المشروعات الصناعية المنفذة بموجب قوانين الاستثمار خلال الفترة 2007 ـ 2013 فقد اقتصرت على 17 مشروعاً لعام 2010 تلاه 30 مشروعاً للعام التالي ثم 17 مشروعاً لينخفض العدد إلى 3 مشاريع في عام 2013.

• هناك لغط بشأن تصنيف المشروعات، وكنتم تعملون على إعادة ترتيب تبعية كل مشروع؟

•• ليس لغطاً، إنما المشكلة في التصنيفات، فحتى يبدأ الشخص بمشروعه يجب أن يكون لديه حد أدنى من رأس المال، فالمشروع الزراعي الصافي ( قمح شعير) ليس مشروعاً استثمارياً، وهذا مدعوم من الدولة، أما المشروع الزراعي (تربية أبقار، تسمين خراف، تصنيع أجبان...) فهذه مشاريع زراعية صناعية وهذا ما حاولنا تصنيفه.

إن قطاع الزراعة مهم جداً وهو من أولوياتنا، ففي فترة ما قبل الأزمة كان هناك ضعف حتى حكومي في الاستثمار الزراعي الذي لم يعط الأولوية، والناتج المحلي الإجمالي انخفض من 25 إلى 17% ونحن بلد زراعي متنوع الزراعات، والبيئة الزراعية في بلدنا متنوعة جبلية صحراوية سهلية بحرية، ولدينا سلة أمن غذائي مهمة جداً في المنطقة الشرقية.

•وهل كانت تصنف بعض المشروعات الزراعية كمشاريع استثمارية؟

•• هو اختلاف في التصنيف، لأننا نسجل المشروع الذي يأتي إلى الهيئة (صناعي زراعي) فالبيانات الموجودة لدينا شيء، وعندما نذهب للزراعة نجدها شيئاً آخر، أي هناك اختلاف في التصنيف ليس أكثر وإنما البيانات واحدة.

نعول كثيراً على موضوع الدعم الزراعي وأرقامنا خجولة جداً في موضوع الاستثمار الزراعي ففي العام الحالي توجد لدينا 4 مشاريع صناعية زراعية منفذة، ونحن نركز على المشروعات المشملة والمنفذة وقيد التنفيذ.

• هل هناك مشاريع منفذة ضمن هذه الظروف؟

••نعم، اليوم كنا في حل مشكلة لأحد المستثمرين فلدينا أعمال يمكن أن تنفذ لكن هناك من يقف في وجه العجلة ثم نبكي على الأطلال.

• من يغامر في استثمار أمواله في سورية ضمن هذه الظروف؟

••رغم انعدام أهم عامل أساسي لجذب الاستثمارات وهو الأمن والأمان، لكن هناك مجموعة من المستثمرين والراغبين والذين يحبون أن يعملوا في وقت الأزمات حيث يكون هامش الربح عالياً جداً، وعائد الاستثمار مرتفعاً، هناك مناطق آمنة، والمستثمر يدرس الفرص بشكل صحيح ثم يتوجه إلى مشروعه الاستثماري، في الأمس حصل مستثمر على موافقة لإقامة مشروع صناعات دوائية بالتشارك مع شركاء أردنيين، أغلب المشروعات الحالية هي في مجال الصناعات الدوائية بسبب حاجة السوق لهذه الصناعات، في السابق كنا نصدر الدواء إلى 90 دولة في العالم، لذا الخبرات الموجودة في هذا النوع من الصناعة كبيرة.

• لدينا بيئة استثمارية غير جاذبة، وهناك أشياء كثيرة منفرة تعترض اندفاع المستثمرين، إذ يمكن لموظف أن يعوق إكمال مشروع بالمليارات، ما الإجراءات الجديدة لديكم بشأن آلية عمل مختلفة تجذب المستثمرين؟

••إن البيئة الجاذبة للاستثمار متنوعة، وهي منظومة وطنية متكاملة تدخل فيها السياسة المالية والنقدية والضريبية، وتبسيط الإجراءات وغيرها الكثير، قبل الأزمة كان لدينا الكثير من المزايا، لكن في المقلب الآخر كانت لدينا بيئة إدارية غير جاذبة بسبب تعدد الجهات الناظمة للاستثمار وتعدد القوانين والتشريعات والبلاغات، إضافة لعدم وجود منظومة الكترونية بحيث أثرت العلاقة المباشرة بين الموظف والمستثمر في تنفيذ بعض الإجراءات المتعلقة بمعاملة المستثمر، في حين إن الدول الأخرى تخطت هذه المرحلة وتحولت إلى نوافذ الكترونية لتقديم الخدمات الكترونياً.

تهتم هيئة الاستثمار في ظل الأزمة بملفات خاصة أهمها ترتيب البيت الداخلي، وذلك من خلال إدراج مشروع مهم جداً في الموازنة الاستثمارية، وهو تبسيط الإجراءات والربط الشبكي بين هيئة الاستثمار والفروع وهيئة الاستثمار والوزارات ذات الصلة، فرغم إحداث النافذة الواحدة في أواخر 2008 والخدمات التي قدمتها للمستثمرين كان الاهتمام بالنافذة الواحدة المكانية، أما الآن فمشروعنا في الهيئة هو النافذة الواحدة الالكترونية، وذلك للربط مع جميع الوزارات ذات الصلة، ونقدم الخدمة الالكترونية، في المركز وفي فروعنا بكل المحافظات نقدم هذه الخدمة، لصعوبة الوصول إلى الهيئة ولاحترام وقت المستثمر، وتخفيف التواصل بينه وبين الموظف، الأمر الذي يخفف الكثير من الأعباء والمشكلات. هذا أهم مشروع نعمل عليه في الهيئة هو الربط مع الفروع، الآن أنجز مشروع الربط في فرع السويداء وأصبحت كأي مديرية لدينا نخاطبه الكترونياً، وكذلك طرطوس، ويتم العمل حالياً على ربط محافظة اللاذقية.

وكي ننجز تبسيط الإجراءات مع الوزارات كان هناك فريق حكومي وموظفون من الهيئة إضافة للأمانة العامة، قمنا بجرد جميع الإجراءات التي نعتمدها بين الهيئة والوزارات، وعملنا إعادة هندسة لهذه الإجراءات، وتم تخفيف العبء عنها إلا أن الخدمة ظلت ورقية، أما اليوم فأنجزنا الربط الشبكي مع بعض الجهات وأصبحنا نختصر المعاملة التي تحتاج شهراً بالرد خلال ساعة واحدة، مع الاهتمام بموضوع أمن المعلومات وحمايتها من الاختراق، هذا المشروع للهيئة وعلى نفقتها وما يهمنا من الوزارات المعنية تقديم التسهيلات فقط كي نتراسل معها ونقدم الخدمة بالشكل الأمثل.

• هل ترون هذا المشروع أهم إنجاز للهيئة؟

••هذا مشروع رؤيوي فإن لم يكن للهيئة هذه الرؤية في تبسيط الإجراءات فهذا يعني أننا سنكون آخر العالم ولا يبقى خلفنا إلا الصومال، الاستثمار الجاذب يعتمد على تقصير الفترة بين التشميل والتنفيذ كلما كانت الفترة قصيرة استقطبنا مستثمرين أكثر ودارت حركة رؤوس الأموال أكثر من مرة ما يعود بالفائدة على المستثمر.

• ماذا عن الصيغة النهائية لمشروع قانون الاستثمار؟

•• هناك لجنة مكلفة من رئاسة مجلس الوزراء وبرئاسة وزراء معنيين ولاسيما بعدما تم إنجاز فترة التحضيرات كلها، وتم عرضه على اللجنة الاقتصادية والخدمات والتنمية البشرية، كما عرض على اتحادات غرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة واتحاد المصدرين، وتمت مناقشته، لم يحدد الموعد المفترض أن يعطونا إياه، من الضروري أن يكون لدينا قانون واحد موحد، يجمع كل القوانين وأتوقع ألا يأخذ وقتاً طويلاً لحين صدوره لأنه استكمل كل النقاشات، ليست هناك تعديلات مهمة بقدر ما أنه سيعاد النظر في الكثير من بنوده، لأنه أصبح قانوناً واحداً موحداً، أهم تعديلاته هو الإعفاء الضريبي إذ اعتمدنا مبدأ المصفوفة التنموية، تقسم سورية بموجبه إلى مناطق تنموية تأخذ بالحسبان مدى مساهمة المشروع وأثره التنموي: كعدد العمال استخدام المواد الأولية السورية، استخدام الطاقة البديلة....الخ من التفاصيل التي لن نتطرق لها قبل أن يصدر القانون ككتلة واحدة.

• في عام 2008 تم الحديث عن قانون لافت للاستثمار، كمديرة لهيئة الاستثمار، كيف يمكن جذب الاستثمارات؟

••الاستثمار جزء أساس من عملية التنمية، وهي مهمة جداً للتكامل مع القطاع الحكومي، وهذا أمر مهم في الاقتصاد الوطني، لأن الدولة غير قادرة على أن تعمل وحدها، وإذا لم نؤمن بأن هناك استثماراً سيشاركنا في عملية التنمية فإنه من الصعب جداً أن نسير إلى الأمام، يجب تحديد هوية الاقتصاد السوري وماهيته، الأولوية للمستثمر المحلي، عندما نشغل المستثمر المحلي وينجح ويربح يمكن أن يجذب المستثمر الأجنبي، أما عندما يستثمر ابن البلد في الخارج، ونعمل على جلب الأجنبي فهذا يعني أننا بدأنا بالمعادلة الخطأ، وهذا غير منطقي، نحن نرى رجال أعمال يجوبون العالم لكنهم يستثمرون في بلادهم بشكل ناجح، ويبحثون عن أسواق وأماكن منافسة جديدة. الاقتصاد السوري متنوع فهو اقتصادي زراعي صناعي سياحي خدماتي، سورية في منطقة من الكرة الأرضية تربط الشمال بالجنوب، وآسيا بأوروبا، من هذا الواقع ننظر للاقتصاد وما القطاعات التي يمكن أن أعول عليها، ومن المهم التعويل على المستثمر المحلي وخاصة الذي يهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وإذا لم أهتم بهذه المشروعات فلن أتمكن من بناء الاستثمارات الكبرى، علماً بأن هذا النوع من الاستثمارات الكبيرة العابرة للقارات لا يرحم.

يدخل سوق العمل السورية أعداد كبيرة من الشباب، وهؤلاء ليست الدولة من يدخلهم سوق العمل إنما أيضاً القطاع الخاص.

وبالنسبة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا موضوع تعمل عليه حالياً وزارة الاقتصاد التي استلمت هذا الملف، إضافة للإطار التشريعي، فالورش الصغيرة يجب أن تحظى بمعاملة خاصة كي يستمر عملها، وألا تتحول إلى قطاع غير منظم إذا استمرت في العمل.

• إذا افترضنا أن هذه الحرب توقفت نهاية هذا العام، فكم من الزمن نحتاج لنعود إلى حيث كنا؟

•• يجب أن نعيد الصناعة بذهنية ورؤية جديدة، لن نبدأ من حيث انتهينا، بل يجب أن نحرق مراحل، وأن نبدأ من حيث يجب أن نبدأ، وأن نحدد الواقع، فنقاط القوة والضعف اختلفت وكذلك المعايير، مثلاً محافظات كاللاذقية وطرطوس والسويداء كانت فرص الاستثمار فيها ضعيفة الآن ازداد الإقبال عليها. الساحل السوري يمتلك الكثير من المزايا التنافسية وخاصة في مجال السياحة، وكنا نعمل على خلق فرص استثمارية بالتعاون مع السياحة قبل الأزمة، كأن تكون لدينا منتجعات علاجية، مع المحافظة على ثقافة الساحل السوري وهويته.

في النهاية أود القول: إننا في الفترة الماضية حمينا الصناعيين ولم نحم الصناعة، ومع ذلك خرج الكثير منهم، فماذا استفدنا في هذه الحالة؟ يجب أن يكون هناك توجه بمساعدة القطاعات التي يمكن أن تكون حقيقية، كالصناعة، الزراعة، المستثمر الأجنبي الكبير لا يأتي للقطاع الزراعي، لكن ابن البلد يقصد هذا القطاع، وعندما تستوطن الصناعة والزراعة في البلد فهي لا تذهب أبداً.