قطاع التعاون السكني في الثلاجة أو يمكن القول إنه في حالة سبات تام هكذا بدأ رئيس الاتحاد العام للتعاون السكني زياد سكرية حديثه لـ«تشرين» وقال: يضم الاتحاد حوالي 2800 جمعية سكنية تعاونية ينتسب إليها 600 ألف عضو ينتظرون تأمين الأراضي اللازمة لتشييد مساكن لهم.

حيث إن جميع هذه الجمعيات متوقفة بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد فالقطاع شبه متوقف وخاصة لجهة عدم وجود أراض وتوقف المصرف العقاري عن منح القروض للجمعيات باستثناء بعض فروع الاتحاد في محافظتي السويداء – طرطوس.
وأوضح سكرية أن المهمة المستقبلية لقطاع التعاون السكني تكمن في مرحلة إعادة الإعمار والبناء ولاسيما أنه يمتلك من الخبرات الإنشائية والهندسية الكثير فمن شأن ذلك تسخيرها والاستفادة منها في المرحلة المقبلة وخاصة على ضوء معلومات رسمية غير مؤكدة أن الحاجة إلى مليون ونصف المليون مسكن والجمعيات مطلوب منها دور كبير وبالتأكيد لدى القطاع كوادر وإمكانات تؤهله للمساهمة في مشروع إعمار سورية بعد إعادة الأمن والأمان.
وأوضح سكرية أنه وخلال اللقاء الأخير مع الحكومة أكدنا جاهزية قطاع التعاون السكني للمساهمة بـ 50% بالمساكن المطلوب إنجازها شريطة توفير الأرض والقرض موضحاً أنه وخلال المرحلة الماضية أنجزت الجمعيات التعاونية السكنية 300 ألف مسكن تعاوني.
باكورة المرحلة القادمة
رئيس الاتحاد التعاوني السكني أبدى تفاؤله على ضوء الوعود بإقامة ضاحية الفيحاء التعاونية السكنية بعد تخصيص الاتحاد بقطعة أرض وصدور قرار نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة  وزير الدفاع القاضي بالموافقة للمؤسسة العامة للإسكان بإقامة ضاحية الفيحاء السكنية في منطقة سهل الديماس – محافظة ريف دمشق وفق المخططات المصدقة أصولاً بعد استلام المساحات المشغولة بحيث تتعهد المؤسسة العامة للإسكان ببناء أبنية بديلة عن الإشغالات والأبنية المراد إزالتها ضمن حدود المساحة المخصصة.
وأشار سكرية إلى أن الأرض يمكن تشييد 15 ألف وحدة سكنية عليها موزعة على 310 مقاسم بدمشق وريفها حيث يقوم الاتحاد وفق الأنظمة والآليات المتبعة وبإشراف وقرار وزير الإسكان بتوزيع هذه الأراضي على الجمعيات.
وأضاف: هناك أيضاً وعود بتوزيع أراض في اللاذقية وطرطوس ولكن مازالت مراسلات ورقية لم ترق إلى مرحلة التنفيذ.
تعديلات مهمة
استعداداً لمرحلة إعادة الإعمار يقوم الاتحاد التعاوني السكني بإعادة صياغة تشريع قانوني ينظم آلية عمل الاتحاد بما يتلاءم ويوفر سرعة الإنجاز وحرية الحركة من قبل هذا القطاع لمجاراة السرعة المطلوبة في الإنجاز للمساكن فقد تم تشكيل لجنة مهمتها إعداد وتعديل مشروع القانون المعمول به حالياً، وإيجاد نص قانوني جديد يتضمن في بعض مواده مرونة أكثر ويتيح للاتحاد شراء أراض وتقسيمها وتوزيعها بدل أن ينتظر من الجهات المعنية تخصيصه بالأراضي.
وإحداث مصرف خاص بالقطاع التعاوني السكني تحت مسمى «صندوق الخدمات المالية» ليتمكن من منح قروض للجمعيات السكنية حتى لا تبقى تحت رحمة المصرف العقاري بعد توقفه عن منح القروض وذلك بمساهمة الجمعيات وكل جهات القطاع التعاوني السكني في المحافظات ويُسمح بموجبه للجمعية المشتركة (تضم تسع جمعيات) كشرط لازم لتشييد الضواحي التعاونية السكنية في المحافظات، كما يتضمن تعديل القانون السماح للجمعيات السكنية بشراء الأراضي خارج المخططات التنظيمية ومن ثم تحويلها إلى عرصات معدة للبناء بإشراف الاتحاد العام التعاوني في المحافظة بعد أن يمنحه التعديل الجديد للقانون صفة المطور العقاري.
وأوضح سكرية أن مشروع تعديل قانون التعاون السكني سيرفع قريباً لرئاسة مجلس الوزراء بعد أن أعادت لجنة الخدمات المشروع لإضافة بعض التعديلات عليه.
وتوقع سكرية أن يصدر القانون قبل منتصف العام الحالي، معتبراً أنه في حال صدور القانون سيشكل نقله نوعية وثورة حقيقية في مجال عمل الجمعيات السكنية ويتيح إمكانية المبادرة والمساهمة حيث يصبح الاتحاد مسؤولاً عن تأمين الأراضي وتمويلها ومسؤولاً عن تنفيذ شبكات المرافق العامة بالضواحي بشكل مستقل عن الوحدات الإدارية التابعة له وروتينها ومنح صلاحيات المطور العقاري لتشييد الضواحي وهي من أهم التعديلات التي يلحظها مشروع القانون عندها لا مبرر على الإطلاق لأي تقصير من قبل الاتحادات الفرعية والجمعيات في الإسراع بتشييد المساكن المطلوبة للمشتركين.
وعن آليات الرقابة على عمل الجمعيات قال سكرية: توجد لجنة رقابية فرعية في كل اتحاد مرتبطة بلجنة رقابية مركزية مهمتها دراسة شكاوى الأعضاء وحلها وحالياً لا توجد شكاوى نظراً لتوقف عمل الجمعيات كما إن اللجنة الرقابية المركزية تنظر أسبوعياً بشكويين فقط.

أضف تعليق


كود امني
تحديث