خرجت ورشة العمل التي أقامتها كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق بعنوان "إعادة إعمار وتأهيل المنشآت الهندسية" في سورية في ختام أعمالها اليوم بمجموعة من التوصيات حول خطة الاستجابة للمرحلة المقبلة للمساهمة في إعادة إعمار وتأهيل المنشآت الهندسية المتضررة جراء الأزمة.

وأكدت التوصيات على ضرورة إحداث هيئة عليا أو مؤسسة عامة تعنى بشؤون إعادة الإعمار في سورية والتنسيق مع الجهات المعنية وإصدار دليل عمل لتقييم وتأهيل المنشآت بحثيا ومهنيا ومطالبة مراكز البحث العلمي كالجامعة وغيرها بوضع الرؤى حول عملية إعادة التأهيل وتوجيه المؤسسات المعنية بإعادة الإعمار للاطلاع على أبحاث كلية الهندسة المدنية بهذا الخصوص.

وأشارت التوصيات إلى ضرورة الاستفادة من هامش الأمان للمباني المتضررة ما ينعكس ايجابا على الجدوى الاقتصادية لإعادة الإعمار وضرورة الاطلاع على الأبحاث المتعلقة بالاستفادة من مواد الهدم وإعادة تدويرها وخاصة بعض المسائل المتعلقة بالمقاومة والديمومة مع تشديد الرقابة الفنية على دراستها وتقييمها من قبل هيئات علمية مختصة.

ودعت الورشة إلى تصميم قاعدة بيانات مركزية لإحصاء وتقدير الأضرار والنفايات الناتجة عن المباني في المرحلة الحالية لأهمية ذلك من الناحيتين البيئية والاقتصادية وكذلك تقييم أضرار البنى التحتية ولاسيما شبكات مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات المعالجة.

وأكد المشاركون على ضرورة إعادة تجهيز وتأهيل مخابر كلية الهندسة المدنية والمخابر بشكل عام بأجهزة الكشف الحديثة عن التصدعات والعيوب في المنشآت القائمة لتكون قادرة على استيعاب الأبحاث المطلوبة لعملية إعادة الإعمار والاهتمام بطرائق التشييد السريع وبالوسائل والآليات التي تخدم هذا الهدف وتوجيه المؤسسات المعنية بإعادة الإعمار إلى تمويل أبحاث في كلية الهندسة المدنية لطلبة ماجستير يعملون في هذا المجال.

وتركزت محاور الورشة في يومها الثاني على أسس دراسة وإعادة الإعمار والتأهيل الإنشائي للمباني والمنشآت الهندسية وطرق الكشف عن التصدعات في المنشآت الهندسية والتقييم الفني والإنشائي لسلامتها باستخدام برنامج حاسوبي إضافة إلى ضرورة تطوير التشريعات الناظمة للحد من ظاهرة الزحف العمراني قبل عملية إعادة الإعمار الشاملة لشبكة الطرق.

وعرض المشاركون دراسة تجريبية على الخرسانة المنتجة من ركام معاد تدويره وأخرى عن التسرب من سد السخابة وتبليط بحيرته واستخدام طرق اقتصادية في الري وترشيد استهلاك المياه المنزلية ودورها في التنمية المستدامة.

وبحث المشاركون طرقا لتقوية وإعادة تأهيل منشآت الجسور ومعالجة مشكلة النفايات والمواد الإنشائية المتهدمة الناتجة عن التخريب في المناطق السكنية وإدارة مخلفات المنشآت إضافة إلى المسح الطبوغرافي وإعداد الخرائط للمناطق المتضررة والبنى التحتية واستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في النمذجة الثلاثية الأبعاد للأبنية.

المصدر: سانا