قضية جمعية تشرين التعاونية السكنية بطرطوس والمشروع الثالث فيها قضية يجب الوقوف عندها ملياً من قبل الجهات المعنية.. أولاً لمساءلة ومحاسبة من تسبب في الوصول اليها, وثانياً لإيجاد حل يرفع الظلم عن أعضاء المشروع ويمنع بيع مساكنهم التي سددوا كامل أقساط القرض العقاري المستجر لها وكامل كلفتها النهائية, وثالثاً للاستفادة من درس هذه الجمعية والجمعيات الأخرى حتى لايتكرر الخطأ والارتكاب في قادمات الأيام.

الأعضاء المستفيدون يشكون

نبدأ من الشكوى التي تقدم بها الى مكتب الثورة بطرطوس أهالي وسكان المشروع الثالث لجمعية تشرين التعاونية السكنية بطرطوس حيث جاء فيها أنه تم تخصيصهم بستة مقاسم .. كل مقسم مؤلف من ثماني شقق سكنية أي أن عددهم (48) عائلة نسبة غير قليلة منهم من ذوي شهداء وجرحى ومصابين ومخطوفين, وانهم قاموا بتسديد القرض والذمم المترتبة عليهم لدى محاسب الجمعية المذكورة وحصلوا على براءات ذمة من الجمعية, لكن عندما تقدموا بطلب إفراز المقاسم المذكورة عقاريا تبين أنه توجد على مشروعهم دعوى حجز وبيع بالمزاد العلني لدى محكمة طرطوس لصالح المصرف العقاري والسبب أن الجمعية لم تسدد الذمم المترتبة للمصرف العقاري منذ عام 2001 مع العلم أن المشروع الثاني لم ينه ارتباطه بالجمعية ولم يحصل على الإفراز العقاري والمبلغ المطالب به هو (1101353) ل.س مليون ومائة وألف وثلاثمائة وثلاث وخمسون ليرة سورية بالقرار الصادر عن السيد وزير المالية وعلى كتاب الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 10/4734/8/4/ ص تاريخ 20/8/2001 المتضمن إلقاء الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لرئيس مجلس إدارة الجمعية الأسبق (د-م).

وفي الشهر التاسع من عام 2001 تم انتخاب مجلس إدارة برئاسة (ن -ص- م) التي قامت بدورها باستلام الواردات المالية والذمم المترتبة على الأعضاء من المشروع الثاني والثالث وتسليمها للمتعهد لبناء المشروع الرابع على نفقة المشاريع السابقة وتم تخصيص أعضاء المشروع الرابع بدون قروض مصرفية ولدى مراجعة المصرف العقاري تبين أن المبلغ أصبح أضعافا مضاعفة بعد إعادة عملية جدولة القروض ليصبح المبلغ (65000000) خمسة وستين مليون ليرة سورية فقام رئيس الاتحاد التعاون السكني بتاريخ 7/3/ 2019 بدعوة أعضاء المشروع الثالث فقط وتكليفهم بتسديد هذا المبلغ خلال مدة أقصاها شهر ونصف وإلا فسيتم بيع العقارات في المشروع الثالث في المزاد العلني وتبرئة رئيس مجلس الإدارة السابق والحالي من جميع الديون.

وختموا بالقول: نرجو منكم مساعدتنا وإثارة قضيتنا والعمل على تشكيل لجنة لمتابعتها وإيقاف تنفيذ الحكم الصادر عن المصرف العقاري ومحاسبة المسؤولين الذين تسببوا في الوصول اليها.

رد اتحاد طرطوس

تابعنا الموضوع مع المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني بطرطوس وطلبنا رده على ماورد في الشكوى والإجراءات التي قام بها لمعالجتها بعيداً عن ظلم الأعضاء فأجابنا عبد الكريم أسعد رئيس المكتب التنفيذي بكتاب خطي تضمن التالي:

بعد مباشرتنا العمل في المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني بطرطوس بتاريخ 30/7/2018 ومن خلال المتابعة لواقع الجمعيات ومشاكلها تبين لنا وجود مشكلة في جمعية تشرين السكنية بدأت قبل عام 2001 نتيجة الاختلاسات التي حدثت في الجمعية من قبل العاملين في الجمعية وعدم تسديد الأقساط المصرفية للمصرف العقاري ما أدى لوضع إشارة حجز على أموال الجمعية في المصرف وعلى المشروع الثالث المدين للمصرف علماً أن المشروع مسلم لأعضائه قبل عام 2001 ووفق معلومات المصرف بأن مراحل الحجز وصلت إلى القضاء في دائرة التنفيذ من أجل الإعلان عن البيع بالمزاد العلني.

والمصرف يريد الحصول على أمواله حتى يتم وقف الإجراءات في التنفيذ, فتم الاتفاق مع رئيس الدائرة القانونية في المصرف ومجلس إدارة الجمعية لدعوة هيئة المستفيدين للمشروع الثالث المحجوز عليه للاجتماع, وتم الاجتماع بتاريخ 7/3/2019 بحضور رئيس الاتحاد والزميل المحامي ياسر أحمد عضو المكتب التنفيذي ومندوبة مديرية التعاون السكني ورئيس الدائرة القانونية في المصرف العقاري ومحامي المصرف, وكان جدول الأعمال ايجاد طريقة لتسديد الأقساط المصرفية المطلوبة ووفق إجراءات المصرف.

وقد أشار رئيس الدائرة القانونية للمصرف إلى أن المبلغ المطلوب من أعضاء هذا المشروع مع الفائدة أصبح /65/ مليون ليرة سورية وفي حال تسديد المبلغ بالكامل يمكن الاستفادة من مرسوم السيد الرئيس وحسم الفوائد البالغة /35/ مليون ليرة سورية ويكون المبلغ الواجب تسديده /30/ مليون ليرة سورية يجب توزيعها على أعضاء المشروع البالغ عددهم/48/ عضواً فيكون المبلغ المطلوب تسديده من العضو /625000/ ل.س ستمائة وخمسة وعشرين ألف ليرة سورية.

وقد طرح بعض الأعضاء أن يشمل المبلغ المشاريع الأخرى في الجمعية فأجاب ممثل المصرف ان المشروع الثالث هو المدين للمصرف ولا علاقة للمصرف بالاختلاس وبعد ذلك تمت موافقة هيئة المستفيدين الموجودين وعددهم /33/ من اصل /48/ على تسديد المبلغ خلال مدة شهرين من تاريخ التبليغ.

ويضيف رئيس الاتحاد: الأمور لم تجر كما تم الاتفاق عليه مع هيئة المستفيدين فهناك بعض الأعضاء تقدموا بشكاوى وأعضاء يرغبون بالتسديد بشكل افرادي ورفع الحجز عن مساكنهم لكن المصرف يريد المبلغ كاملاً وهناك من يرفض التسديد مطالبين بمحاسبة المختلسين في الجمعية.

وحيث ان هذه الأموال التي اختلست هي من مال الأعضاء وتأخير الفصل بالقضية ألحق أفدح الأضرار المادية والمعنوية بالأعضاء وبسمعة الجمعية.

وأدى ذلك أيضاً إلى إقدام المصرف العقاري بطرطوس على إجراء معاملة وضع اليد على عقارات الجمعية ومساكن أعضائها لبيعها بالمزاد العلني.

وبما أن إجراءات المصرف كانت بسبب عدم تسديد الأقساط والتي تم اختلاسها من قبل المدعى عليهم ما يجعلهم يتحملون كافة المسؤولية تجاه الأضرار بما في ذلك الفائدة المركبة التي زادت على القرض وإن بيع عقار الجمعية بالمزاد العلني سيحرم الأعضاء المستفيدين من مساكنهم ويؤدي إلى تشريدهم .. لكل ماتقدم رفعنا مذكرة للمكتب التنفيذي للاتحاد العام اقترحنا فيها:

تسطير كتاب إلى المدير العام للمصرف العقاري للتريث في متابعة إجراءات البيع والسماح لمن يرغب من الأعضاء بتسديد ما عليه وفق قرار هيئة المستفيدين بشكل إفرادي وتبرئة ذمته لدى المصرف.

والاتحاد العام يخاطب

تابعنا القضية مع الاتحاد العام فأفادنا المحامي زياد سكري أنه وجّه كتاباً لمدير عام المصرف أرفق فيه كتاب اتحاد طرطوس, وأنه اقترح فيه بناء على قرار المكتب التنفيذي للاتحاد العام التريث في الاجراءات التنفيذية التي يقوم بها فرع المصرف بطرطوس لبيع المساكن بالمزاد العلني والسماح لمن يرغب من الأعضاء المقترضين بتسديد الأقساط المترتبة بذمتهم ومنحه براءة الذمة..وأكد سكري أنه سيتابع القضية مع الجهات المعنية وصولاً لمعالجة القضية.

أخيراً

هذه القضية بكل معطياتها وتفاصيلها ومعاناة الأعضاء المتضررين منها نضعها على طاولة المعنيين في وزارة الأشغال العامة والإسكان والاتحاد التعاوني السكني آملين معالجتها بما يرفع الظلم عن أعضاء المشروع الثالث ويؤدي إلى نقل الملكية لأسمائهم بدون تحميلهم مبالغ اضافية غير مسؤولين عنها.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع