لا توجد ضوابط محددة لأسعار العقارات أو إيجاراتها، فصاحب الملك أو العقار هو من يحدد مايريده، بحجة الكسوة الجيدة والموقع وعليه لا تتدخل أي جهة بتقييم المنزل عند البيع أو التأجير، أي إن عملية العرض والطلب هي التي تتحكم بشكل عام بالأسعار، هذا الكلام ليس عبثاً بل حقيقة مرة يتبعها أغلب الذين يريدون بيع بيوتهم، فتجار العقارات هم فقط من يتحكمون بسوق العقارات.

ونتيجة الضغط الكبير من الناس في الآونة الأخيرة ونتيجة التهجير الذي حصل بسبب الحرب، ارتفعت أسعار العقارات في دمشق، علماً أن حركة البيع والشراء تعاني ركوداً كبيراً، بعكس الاستئجار، حيث يفضل أصحاب العقارات تأجير منازلهم ورفع الأجرة كل 6 أشهر أو أقل، أفضل من خسارة العقار، هذا إن تم بيعه نتيجة ضعف الإقبال على الشراء، فالأسعار لا تناسب نهائياً مستوى المعيشة لدى الأكثرية من الناس فسوق العقارات تحمل في طياتها الكثير من الركود.

ورأى يوسف صاحب مكتب عقاري في منطقة مشروع دمر أن السبب الرئيس في الجمود العقاري، هو التغيرات التي طرأت على سوق الصرف وغياب حالة الاستقرار، إذ إن سوق العقارات مرتبطة بشكل أساس بتقلبات سعر الصرف، وتالياً ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير يعجز أغلب الناس عن الشراء أو حتى الإيجار ويضيف: إن مستوى شراء العقارات انخفض في مختلف المناطق، فعلى سبيل المثال لا الحصر شقة بمساحة 140 متراً يبلغ سعرها 130 مليون ليرة ومافوق حسب سعر المتر في كل جزيرة في الوقت الذي شهدت فيه بعض الضواحي حركة نشطة في الإيجارات، مثل جرمانا وصحنايا وجديدة عرطوز، الأمر الذي ساهم في تنشيط الحركة في هذه الفترة الحالية بعد أن كان الشراء في تلك المناطق قليلاً.

بينما أشار صاحب مكتب عقاري في منطقة المزة إلى أن ارتفاع أسعار العقارات بشكل جنوني والتي تجازوت المئة مليون ليرة لشقة مساحتها لا تتجاوز الـ 50 متراً حيث تكون هذه المساحات الصغيرة لديها راغبون كثر ويكشف تاجر العقارات في منطقة دمر في دمشق أبو غسان عن تراجع حركة شراء الشقق في دمشق وريفها، فالأسعار تتراوح بين 10 و15 مليون ليرة، بما يفوق القدرة.

ويلفت أبو غسان إلى أن السبب يرتبط بالإعداد لمرحلة إعادة الإعمار، قائلاً: مهما كانت أسعار الأراضي مرتفعة، فإنها ستحقق أرباحاً كبيرة في المرحلة المقبلة ووجود العديد من الأسباب للغلاء والفوضى في قطاع العقارات ككل أهمها التجار «الحيتان»، حيث يتحكمون بالعرض والطلب حسب رأيه فكيف لقطاع العقارات وبيع المنازل التي تعاني ركوداً بسبب ارتفاع أسعارها بما يفوق القدرة الشرائية، فمتوسط دخل السوري 35 ألف ليرة وسعر المنزل في دمشق لا يقل عن 10 ملايين ليرة، إذ لا يوجد تناسب ولا بأي شكل.

الدكتور المهندس أحمد حمصي -المدير العام لهيئة التطوير والاستثمار العقاري بين في تصريح لـ «تشرين» أنه في حال عادت المصانع إلى عملها في جميع المدن الصناعية إلى عملها فهذا يحتاج وقتاً غير قصير لإقلاعها, ‏وتوافر المواد الأولية الداخلة في عملية البناء سيخفض نسبة أسعار العقارات، علماً أن مواد البناء تتكون من أكثر من 50 مادة وهناك ارتفاع في أسعارها بما ينعكس على أسعار العقارات طبعاً.

المصدر – تشرين

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع