أطلقت كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق اليوم بالتعاون مع الاتحاد السوري للدراجات المرحلة الأولى من مشروع "الطريق الأخضر مسار للدراجات" وذلك ضمن حرم الجامعة الإداري والهندسي في منطقة البرامكة بمشاركة عدد من الطلبة والأساتذة.

وتمتد الطريق المخصصة للدراجات الهوائية على مسافة 2ر1 كيلومتر بين 15 كتلة تعليمية و 9 أبنية إدارية وتبدا من مدخل حرم الجامعة في ساحة الجمارك انتهاء بمخرج الجامعة في الحلبوني مقابل مبنى رضا سعيد مرورا بنفق كلية الحقوق.

وبين رئيس الجامعة الدكتور محمد عامر المارديني في تصريح لـ سانا أن الغاية من المشروع توجيه رسالة لمختلف شرائح المجتمع السوري خاصة الشباب بأن الدراجات الهوائية وسيلة تنقل مريحة وصديقة للبيئة للطلاب والاساتذة والعاملين ولا سيما في هذه الظروف معربا عن امله بان يكون نواة لمشروع أكبر على مستوى مدينة دمشق.

وأضاف المارديني أن هذا المشروع الذي يتوافق مع التوجه الحكومي لنشر وتشجيع استخدام الدراجات الهوائية بدلا من السيارات يسهم في نشر ثقافة صحية وإيجاد بيئة أفضل عبر التخلص من الازدحام المروري وكسب الوقت والوصول مبكراً موجها الشكر لفئات المجتمع المحلي والمحافظة.

بدوره أشار عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور يسار عابدين إلى أن آلية تنفيذ المشروع تتم من خلال انشاء ممرات للدراجات الهوائية ضمن حرم الجامعة بتكلفة بسيطة وشكل يتناسب مع فكرة الاستخدام تشجيعا لهذه الثقافة بما يسهم في تحقيق مستقبل بيئي وصحي افضل للمدن السورية.

ولفت عابدين إلى أن المشروع يهدف بيئيا إلى التخفيف من استخدام السيارات في النقل لما لها من اثار سلبية على البيئة وصحة الطلبة ضمن حرم الجامعة من حيث التلوث السمعي والبصري والبيئي فضلا عن فوائده الرياضية وتسهيل الحركة لكافة الشرائح بالجامعة من مراسلين واساتذة وطلاب في تنقلاتهم ضمن ساعات الدوام بين الكليات والادارة المركزية ورئاسة الجامعة.

وأضاف الدكتور عابدين لقد انجزت المرحلة الاولى من المشروع والعمل مستمر لتنفيذ المراحل الاخرى خلال الفترة القادمة وسيتم في المرحلة الأخيرة استثمار المشروع ليكون نواة مركزية لمشروع أكثر تطورا في الجامعة من ثم تعميمه على مستوى مدينة دمشق.

من جهته أوضح رئيس الاتحاد السوري للدراجات محمد خضر أن المشروع يتضمن تنفيذ 18 موقفا للدراجات يحتوي كل موقف على 12 موقفا للدراجات الخاصة والعامة داعيا الى نشر وتعزيز ثقافة ركوب الدراجات الهوائية ليس على مستوى المنشات التعليمية إنما على مستوى دمشق من أجل صحة وبيئة أفضل والتخفيف من الازدحام المروري.

وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على تغيير بعض العادات في المجتمع حيث تكون البداية مع التقليل من استخدام السيارات ثم الترويج لاستخدام الدراجات الهوائية في الشوارع والتجمعات والمدن الرئيسية مبينا أن هناك فكرة لتامين دراجات خاصة بالجامعة.

من جانبه اعتبر رئيس مجلس الأولمبياد الخاص طريف قوطرش فكرة المشروع مهمة وضرورية خاصة في هذه الأوقات حيث صعوبة المواصلات والتنقل داعيا إلى تكريس هذه الثقافة وتعميمها بالتعاون مع فئات المجتمع الاهلي ولا سيما ان ركوب الدراجات في الأساس لعبة رياضية تعزز صحة البدن وتوقد الذهن.

ولفت عدد من المشاركين إلى أهمية استخدام الدراجات الهوائية حيث قالت نور محمد إن فكرة التنقل عن طريق الدراجات الهوائية عصرية وصديقة للبيئة وفيها فائدة بجميع المجالات خاصة لطلاب الجامعة لاختصار المسافة ضمن الحرم الجامعي وهو ما يطمح اليه الكثير من الطلاب لبناء ثقافة بيئية حضارية.

وقال المدرس في الكلية الدكتور ياسر الصباغ "إن كلية الهندسة المعمارية ستبقى سباقة نحو العمارة الخضراء والاستدامة سواء على صعيد البناء أو البيئة" معتبرا الدراجة الوسيلة الأكثر اقتصادا فضلا عن فوائدها الصحية والرياضية.

حضر الفعالية أمين فرع جامعة دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور جمال المحمود وأعضاء قيادة فرع الحزب وعدد من الاساتذة و الطلبة والرياضيين.

ويضم المشروع خمس مراحل تم خلال الاولى التي شارك فيها 50 طالبا وطالبة سنة اولى و10 من طلاب الماجستير تسطير الشوارع الرئيسية شرق غرب مع تنفيذ 7 مواقف عند مبنى رئاسة الجامعة وفرع الحزب والكليات الرئيسية ومواقف لدراجات الطلبة بمعدل موقف لكل 10 دراجات.