اشتكى طلاب جامعيون من عدم وجود أي ضبط فعلي حقيقي لأسعار الملخصات في المكتبات الجامعية، إذ وصلت تكلفة الاشتراك بالملخصات لحدود 3 آلاف ليرة سورية.

وعادت بورصة الملخصات الجامعية إلى الواجهة وبقوة خلال أيام الامتحانات، في ظل لجوء آلاف من الطلاب للاعتماد على هذه الملخصات المبيعة في المكتبات الجامعية، لتضاف تكاليف شراء الملخصات لتكلفة الأقساط والمستلزمات الجامعية، والتي ارتفعت أسعارها أيضاً وفقاً لما أوضحه عدد من الطلاب.

ويعتمد أغلب الطلاب على الملخصات الجامعية لأنها توفر عليهم الحضور والكتابة أثناء المحاضرات في كثير من الأحيان، وتعدّ وجبة جاهزة لا تحتاج إلى تعب،‏ على الرغم من عدم شرعيتها ومخالفتها لقانون تنظيم الجامعات الذي لا يجيز بيع أو نشر أو نسخ أي ملخصات دون موافقة مجلس الجامعة أصولاً.‏

وأشار بعض الطلاب إلى أنه "لو افترضنا أن تكلفة الاشتراك يكلف الطالب حوالي 2500 ليرة سورية، والعدد الإجمالي في كلية الحقوق على سبيل المثال 20 ألف طالب، فإن هناك مبالغا كبيرة يتم حصدها من وراء ذلك"، مطالبين بضرورة وجود آلية في طرح الملخصات، كأن توضع بشكل إلكتروني أو بوجود حسومات على الأسعار تكون تحت الرقابة.

وعلّق طارق الغزالي، وهو طالب دكتوراه في كلية الحقوق، حول هذا الموضوع قائلاً: "إن وجود هذه الملخصات هو نتيجة طبيعية لمشكلة اعترضت الكتاب الجامعي، لأن الكتاب يطبع ويبقى في المستودع، ويعتبره قسمٌ من الأساتذة عبئاً على الطالب وعلى العملية التدريسية، في حين يعتبره قسمٌ آخر متخلفاً، لذلك يجب أن تكون هناك نظرة موضوعية موحدة".

كما تحدث ربيع، الطالب في كلية الحقوق عن تجربته قائلاً: "المحاضرات تكلفني حوالي 3 آلاف ليرة، بالإضافة لسعر المراسلة لكوني من محافظة طرطوس".

وأضاف طالب آخر "يجب وضع حد للمكتبات التي تستغل عدم حضور الطلاب للمحاضرات لظروف معينة، فيضعون أسعاراً كما تحلو لهم، حتى يصل سعر الملخص الواحد إلى 200 ليرة سورية".

أما‏ الطالب محمد منصور، ففضل أن يقدم كل دكتور أو أستاذ جامعي في الكلية ملخصاً خاصاً بالمحاضرة، وأن يضعه في المكتبات التابعة للجامعة، و"بذلك نكون قد حصلنا على المعلومة الصحيحة، ووفرنا اللجوء إلى المكتبات الخاصة التي هدفها البيع الربحي وليس أن يصل الطلاب إلى معارف وعلوم مختلفة"‏.

كما قالت الطالبة ليال: "في بعض الأحيان يغيب الكتاب الجامعي لظروف معينة، فنضطر إلى اللجوء للنوتة الجامعية، وبعض الدكاترة يشرحون بعجالة ولا كتاب للمادة، مع تعذر الكتابة بشكل سريع، لذلك نقوم بشراء تلك الملخصات".

ومن جانبها أكدت "وزارة التعليم العالي" أن معظم المقررات لها كتب جامعية، و"لا يجوز اعتماد ملخص في حال وجود الكتاب الجامعي"، موضحة إن الأقسام والكليات معنية بمتابعة ذلك، وفي حال ورود شكاوى محددة تتم متابعتها ومعالجتها.

وفي السياق، قال نائب رئيس "جامعة دمشق" لشؤون التعليم المفتوح أيمن أبو العيال: "إن هناك تأكيداً على أعضاء الهيئة التدريسية بإمكانية نشر المحاضرات بشكل الكتروني".

وأضاف "تهدف هذه الخطوة للحد من ظاهرة انتشار المحاضرات المزورة التي تنشئها المكتبات خارج الإطار القانوني، ولاسيما ما يخص الملخصات التي ليس لديها كتب معتمدة، على أن تشمل هذه الخطوة مختلف الكليات بدمشق مع فائدة وأهمية الالتزام بها بما ينعكس على مصلحة الطلبة".

ويرحب عدد كبير من الطلاب بإمكانية نشر الملخصات والمحاضرات بشكل إلكتروني لتصبح متاحةً لجميع الطلاب، مع وجود ضبط لعمل المكتبات والملخصات المبيعة.

المصدر - الوطن

أضف تعليق


كود امني
تحديث