وزير السياحة : نعمل على بذل الجهود المطلوبة منا كسوريين وكشباب لربط العلم بالعمل والجد والاجتهاد

وقع المهندس بشر يازجي وزير السياحة والدكتور محمد عامر المارديني رئيس.جامعة دمشق مذكرة تفاهم مشتركة بحضور الدكتور مالك علي وزير التعليم العالي ومعاوني وزراء السياحة والتعليم العالي وعدد من أساتذة الجامعات والمدراء المعنيين في السياحة والتعليم العالي في فندق داما روز بدمشق .

وتأتي أهمية هذه المذكرة انطلاقاً من اهتمامات وزارة السياحة بربط الأنشطة البحثية التعليمية بمتطلبات تنمية القطاع السياحي والمجتمع المحلي وإشراك طلاب الكليات الجامعية في صنع القرار بطرق علمية للمساهمة   في الترويج والتأهيل والاستثمار السياحي وخاصة في مرحلة إعادة الأعمار للوصول إلى منتج سياحي متكامل والترويج له بشكل مخطط ومدروس.ولما كانت جامعة دمشق تعمل بشكل رئيسي على خدمة المجتمع في إطار ربط مخرجاتها بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القطر من خلال القيام بأبحاث علمية نوعية في شتى الاختصاصات.وإيماناً بأهمية الدور الإيجابي والفعال لنتائج ومخرجات البحث العلمي في تنمية قطاع السياحة على المدى البعيد

وأشار وزير السياحة في كلمة له إلى أن توقيع مذكرة التفاهم تطبيقاً عمليا بأهمية الاستثمار في الإنسان السوري ، فالشباب السوري كان وما يزال وسيبقى الثروة الوطنية التي تسيج الوطن في الحرب وتبنيه في السلم ، مبينا انه انطلاقا من الأهمية الكبرى لقطاع السياحة في تنشيط التنمية وما تشمله من خدمات في القطاعات كافة جاء العمل الحثيث لربط القطاع السياحي بقطاع التعليم أكثر من أي وقت مضى للوصول بالكفاءات السورية المحملة بالقطاعات إلى مراحل من العطاء تزاوج بين الإبداع والدراسة الأكاديمية لتقديم طاقاتنا القصوى المطلوبة.

وأضاف السيد الوزير قائلاً : قمنا في الفترة الماضية بجولات ميدانية على عدد من المحافظات السورية الغنية بتراثها وآثارها وتاريخها والتي تشكل جزء من الحضارة السورية العظيمة .. في محاولة لحصر الأضرار التي لحقت بها وللوقوف خاصة على المواقع الأثرية السورية الهامة التي تشكل جزء هام من التراث الإنساني والحضارة البشرية ، لأجل الخروج بآلية عملية للنهوض بقطاع السياحة انطلاقا من أهميته في التنمية بالقطاعات كافة مستندين على مقوماتنا الطبيعية والتاريخية و أكثر ما لمسناه هو الحجم الكبير للثروات والكنوز السورية الغير مفعلة بشكلها الأمثل في قطاع السياحة .

وقال وزير السياحة : نحن اليوم أمام واجب وطني وإنساني نقف فيه أمام الأحفاد يجعل استثمار طاقاتنا بحدودها القصوى واجباً على كل سوري كل في مجاله وقطاعه. ونؤمن أن التاريخ سيحاسبنا إذا قصرنا أو لم نعط هذه البلاد العظيمة ما تستحقه فمئات المواقع هي اليوم غير مخدمة أو مؤهلة للدخول بشكل فاعل في عملية الإنتاج السياحي .

ولفت إلى ان من يدرك حقا ما في بلدنا اليوم من كنوز يأكلها الغبار بانتظار من ينفض عنها آثار الزمن ويقدمها للإنسانية جمعاء يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا كسوريين أحفاد للأجداد الأوائل الذين حملوا راية الحضارة فكانت لهم الأبجدية الأولى وكانت لهم الصدارة في تاريخ الإنسانية اليوم نحن نحمل هذا العبء، ونعمل على بذل الجهود المطلوبة منا كسوريين وكشباب نربط العلم بالعمل بالجد والاجتهاد .

وأشار وزير السياحة إلى أنه في سورية توجد اليد العاملة والخبرات المكتسبة والجذور المغروسة في التاريخ عميقا وهو ما يجب ربطه بالتدريب والتأهيل العملي لبلورة كل ما سبق بما يليق وسورية المتجددة التي تنتظر سواعد أبنائها لتعويض ما فات والحد من ضرره .

وأضاف قائلاً : كنا ولا نزال نؤمن أن التطوير والتأهيل الأكاديمي هو طريقنا الصحيح إلى خلق البيئة المناسبة للتنمية والبناء والنهوض بسوريا الحاضر والمستقبل ،   وما اجتماعنا اليوم إلا خطوة أولى في طريق الشراكة المتكاملة بين قطاع السياحة وقطاع التعليم    أملا في إيصالنا إلى هيكلية مثلى تنهض بالقطاعين بشكل متواز ، وسنعمل بكل جد لإنجاح ما بدأناه لناحية وضع الخرائط السياحية وبرامج تفعيلها إلى جانب خلق المناخ الأمثل للبيئة الاستثمارية تخطيطا ودراسة وتنفيذا والتي تحقق رؤيتنا على ارض الواقع , وكل ذلك يتم بالاستثمار في الإنسان السوري لتهيئته لحمل مسؤولية سوريا التاريخ والحاضر والمستقبل .

ونوه وزير السياحة بأن سوريا التي انطلقت منها أول أبجدية مكتوب وأول سلم موسيقي وأقدم ممالك العالم , تعرضت لهجمات ممنهجة بربرية استهدفت الإنسان السوري قبل ان تستهدف البناء والأثر , وحاولت تجريد سوريا من اه ما تملك وهو حضارتها التي ترجع للإنسانية كلها ، وختم قائلاً : لقد تمكن السوري بتمسكه بجذوره من حصر الأضرار بالخسائر المادية متمسكا بأصالته وانتمائه للإنسانية والحضارة , فالشعب السوري أدرك ان الإرهاب عدوه الحقيقي وانه لايميز دينا أو طائفة أو عرقا أو أثنيه بل يستهدف كل ما هو جميل على حد سواء , والسوري الذي احتضن ما احتضنه تاريخيا لن يكون يوما منتميا لفكر متطرف أيا كان هذا الفكر.

بدوره اعتبر الدكتور مالك علي وزير التعليم العالي أن هذه الندوة المشتركة بين السياحة وقطاع التعليم محطة علمية تمثل قيمة مضافة لتطوير العمل التنموي السياحي في سورية وخاصة أنها تأتي بناء على إمكانيات متوفرة في كلية السياحة ( جامعة دمشق ) من حيث امتلاكها الكوادر والاختصاصات السياحية ، لافتا إلى ان الوزارة بحاجة كبيرة للتنسيق المجامعة والمؤسسات المجتمعية المختلفة لتأهيل الكوادر اللازمة في مجال السياحة وخاصة في ظل وجود اختصاصات كالإدارة المكاتب السياحية والفنادق والتأكيد على نجاح وتكامل العمل ، مشيدا بالمبادة التي قدمتها السياحة انطلاقا من أهمية الدور الذي تقوم به الجامعة في طرح الأفكار والمواضيع وتطور الخطط وتأمين الموارد البشرية في مجال السياحة وكافة المجالات الأخرى، معتبرا هذا اللقاء هو رسالة للعالم بانتصار سورية على قوى الشر وخوفهم من التاريخ الذي يمثل قوة سورية ونقول لهم إنكم فشلتم ، وشعبنا بانطلاقه إلى صناديق الاقتراع سيوجه رسالة بأنه لا يستطيع أحد أن يفرض على سورية وشعبها ما لا تؤمن به .

وألقى الدكتور محمد عامر مارديني كلمة أشار فيها إلى سعي جامعة دمشق للتواصل مع شركائها في قطاعات العمل المختلقة حكومية كانت أم خاصة ومع مؤسسات المجتمع الأهلي بهدف إعداد خريجين مناسبين لسوق العمل، دون المرور بفترة ثبات بعد التخرج ، مضيفاً بأن الصناعة السياحية كمثيلاتها في الصناعات بحاجة إلى توفر المواد الخام والمقصود طلاب كلية السياحة حيث سيتم العمل من خلال مذكرة تفاهم الموقعة لتمكينهم من الحصول على المهارات اللازمة عند تخرجهم والمطلوبة من قطاع عملهم .

وأشارت عميدة كلية السياحة الدكتورة ريم رمضان في كلمة إلى أهمية إشراك الطلاب في الندوات البحثية العلمية لتحفيزهم على توسيع دائرة اهتماماتهم العلمية البحثية التي تولد روح النقد العلمي والتعمق في حقول المعرفة ، وان الندوة تهدف إلى مواكبة الاهتمام المتزايد بالإدارة العلمية للقطاع السياحي وتلبية الطلب في السوق المحلي والاهتمام بالصناعة السياحية وضرورة اهتمام القطاعين العام والخاص بإدارة التراث الثقافي السياحي من جهة والمحافظة على سلامة المواقع السياحية وصيانتها من جهة أخرى .

وتضمنت المذكرة إعداد دراسات بحثية بما يتناسب مع خططه السنوية من خلال مشاريع التخرج ورسائل الماجستير والدكتوراه بما يلبي احتياجات السياحة في التنمية السياحية. وتقوم السياحة بإقامة دورات تدريبية لطلاب كلية السياحة في المنشآت السياحية والتعليمية التابعة له وذلك وفق الإمكانيات المتاحة. كما تقوم بتوجيه المنشآت السياحية الخاصة أو المملوكة من قبله بتخصيص ستاجات عملية لطلاب الكليات التي يتعلق عملها بالقطاع السياحي.، ويتعاون الجانبان لإنجاح أهداف ومهام حاضنة الأعمال في كلية السياحة _ جامعة دمشق من خلال تقديم الدعم المعنوي والخبرات والتسهيلات المتاحة والممكنة، كما أشارت المذكرة إلى ضرورة دعم أبحاث ومشاريع الحرف التقليدية والتراثية وتطويرها وتحويل تلك الحرف إلى مشاريع تنموية. ويتعاون الجانبان على تطوير قطاع التعليم والتدريب السياحي والفندقي في المجالات الإدارية والتقنية والعلمية من أجل المساهمة الفعالة في تنمية هذا القطاع وتطويره. وعلى تعديل وتطوير المناهج التعليمية والبرامج التدريبية في المعاهد ومدارس التعليم السياحي والفندقي، والاستفادة من برامج واتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة مع الجهات الدولية والوطنية. والتعاون في مجال تنشيط السياحة الداخلية من خلال تنظيم برامج خاصة لطلاب الجامعة وأعضاء الهيئة التعليمية فيها وبأسعار مخفضة لزيارة المواقع الأثرية والسياحية في سورية تضم فعاليات وأنشطة يتم الإعداد لها بشكل مشترك.

وتقوم جامعة دمشق بتنفيذ أعمال التطوير البرمجي لصالح السياحة الذي يقوم بتزويده بالمعطيات والبيانات اللازمة يتفق عليها كل من الجانبين من خلال تطوير تطبيقات محمولة للترويج السياحي للمعالم السياحية والأثرية الموجودة بالقرب من مكان تواجد حامل الموبايل. وتطوير تطبيقات ويب أو موبايل محمولة للتخطيط للرحلات السياحية وتنظيمها بعد الربط بين مختلف الأطراف المعنية بالأمر. وتطوير نظم أرشفة للمعلومات حول المواقع الأثرية والدينية. إضافة إلى أتمتة الخدمات ضمن جميع إدارات الوزارة وصولاً إلى الحكومة الإلكترونية . وتقوم جامعة دمشق بإقامة دورات تدريبية لصالح وزارة السياحة. وتزويد السياحة بأطروحات الدكتوراه وبحوث الماجستير ورقياً وإلكترونياً التي سبق طرحها من قبل الطلاب والمتعلقة بالقطاع السياحي لدراستها والاستفادة منها.

وكما تضمنت بأن يعمل الجانبان على اقتراح برامج تدريب تكميلية بهدف تحسين مستوى خريجي التعليم العالي في قطاع السياحةوالعمل على ملاءمة محتويات التدريب مع التشغيل، والتنسيق بينهما بحيث تتوافق برامج مناهج التعليم في الكليات السياحية مع خطة وزارة السياحة لتطوير القطاع السياحي وخلق تنمية سياحية متكاملة. وإقامة ودعم أنشطة علمية مشتركة ) ورش عمل ـ مؤتمرات - ندوات- معارض...) .

بعد ذلك تابعت الندوة أعمالها بجلسات حوارية تناولت الآثار السورية وكيفية توثيقه في بناء الحضارة الإنسانية والأوابد الأثرية الواقعة في منطقة الشيخ محي الدين ومحيطها والتكية السليمانية الواقع الحالي والحلول المقترحة لتأهيلها وتخديمها وقلعة الحصن وقلعة حلب وقصر ابن وردان إضافة إلى البيوت الدمشقية وغيرها من المواقع الأثرية التي تم تسليط الضوء عليها ، وتخلل الندوة فيلم وثائقي تناول تاريخ جامعة دمشق

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث