عميد الكلية: المراجع متوافرة والتمويل على نفقة الدارسين

يشكو طلبة الدراسات العليا في كلية التربية من صعوبة الوصول إلى العينات البشرية التي قد يحتاجها الباحث لإجراء دراسته في المجال التربوي أو النفسي وفي ذلك يقول أحد طلبة الدراسات : قد يحصل الطالب على الموافقات الرسمية المطلوبة ويواجه بعوائق مثل عدم رغبة بعض الأشخاص بأن يكونوا جزءاً من عينة الدراسة.

أما طالب آخر فيذكر أن أحد المعوقات الموجودة في الكلية هو تعثر البحث العلمي في الكلية والسبب يعود لعدم وجود منهج بحثي موحد ومتفق عليه بين جميع أقسام كلية التربية.

المشكلة الأكبر التي تواجه طلاب الدراسات العليا في كل الكليات و ليس فقط في كلية التربية هي غياب التمويل من الجهات المعنية، وبشكل خاص للأبحاث النوعية التي يجرونها، إضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة أي (بين الجامعة والجهات الحكومية المعنية).

الدكتورة أمل الأحمد -عميد كلية التربية في جامعة دمشق -أوضحت أن مكتبة الكلية فاعلة لدرجة جيد أو أكثر ولن أقول ممتازة فقد أُسست بشكل جيد وتحتوي على عشرة آلاف مرجع باللغتين العربية والإنكليزية، إضافة إلى رسائل الماجستير والدكتوراه الموجودة بالمئات، وهي مكتبة متخصصة بعلم النفس والإرشاد النفسي وقسم بالمناهج وطرائق التدريس وأصول التربية الخاصة ورياض الأطفال ومعلم الصف.

وأضافت: كلية التربية يصح فيها القول: إنها جامعة وليست كلية فلدينا نظامان للتعليم (تعليم نظامي وتعليم مفتوح) وفي النظامين عدد الطلاب حوالي 25 ألف طالب، والأمر الآخر الذي نعانيه في الكلية هو أنه في ظل الأزمة التي أرخت بثقلها على الجميع كنا نستضيف طلاباً من جميع المحافظات من جامعة حلب – من الفرات – وحتى الآن طلاب جامعة الفرات مازالوا موجودين، ولدينا طلاب من جامعة القنيطرة ومن درعا ومن السويداء واستضفنا طلاباً من جامعة البعث، وكل هذه الاستضافات تحتاج تنظيماً وامتحانات وتدقيقاً وتهيئة المجال لهم من حيث القاعات والمراقبات ورصد النتائج فكنا نعاني أعباء كبيرة جداً، وربما في هذه المرحلة انشغلنا عن المكتبة ولكن المكتبة كانت تعمل في كل الظروف.

بالنسبة للكتب الحديثة فقد تم شراء مجموعة من المراجع من المكتبة المركزية إضافة إلى تبرع أساتذة الكلية بأكثر من 300 مرجع خاص لمكتبة الكلية وهي من تأليفهم فالكلية لا تنقصها مراجع ولكن لا يوجد لدينا مراجع حديثة في 2018 ..

وفيما يتعلق بالأرشفة أوضحت عميد كلية التربية في جامعة دمشق أن المكتبة مؤرشفة منذ فترة وما يميز ذلك قيام طالبة ماجستير (مختصة في تقنيات التعليم) بأرشفة المكتبة فقد كان المطلوب منها في الرسالة ذلك، وفعلاً قامت بأرشفة المكتبة منذ ذلك الحين، ويوجد الآن رابط على موقع جامعة دمشق وعلى موقع الكلية أصبح بإمكان الطلاب الدخول إلى هذه الروابط ويحدد المرجع الذي يرغب فيه وهو جالس في منزله.

وشرحت: في فترة سابقة لا أنكر أنه حدث بعض التقصير غير المقصود والسبب يعود إلى الأزمة وضغط العمل لدرجة أننا كنا نستعين بالموظفين في المكتبة من أجل المراقبة في الامتحان وذلك لسد النقص الحاصل.

وأضافت -عميد كلية التربية: توجد لدينا قاعة للمطالعة ملحقة بالمكتبة و مساحتها جيدة، وهذه القاعة وفي ظل الأعباء المترتبة علينا اضطررنا مجبرين إلى الاستعانة بها كقاعة امتحان أو قاعة تدريس وهذه حالات نادرة بسبب الضغط ولكن عندما ينتهي الامتحان يعود كل شيء كما كان وسيتم تحسينها وإنارتها بشكل جيد وإدخال أجهزة الحاسب إليها، فهي تتسع لأكثر من 100 شخص.

أي تجربة في الدنيا تلقى عوائق، والطلاب يريدون الحصول على مراجع حديثة من2015 وحتى 2018 ربما بعض المراجع المتخصصة والدقيقة قد لا تكون موجودة، وطالب الدراسات العليا يتكلف مادياً وعليه أن يبحث ويستقصي ويدفع فهذا جزء من طبيعة العمل.

الجامعة تموّل الطالب المعيد الموفد، أما الطالب الراغب بالدراسة على حسابه الشخصي فهو المسؤول عن هذه العملية ويكفي أن الدولة تؤمن له الدراسة مجاناً، وأي طالب يحب أن تموّل له الجامعة جزءاً معيناً من المصاريف الخاصة يستطيع التقدم بكتاب إلى رئاسة الجامعة لدراسة الطلب، ولكن كل طالب يود الحصول على دكتوراه يجب أن يتحمّل كل النفقات والتبعات والصعوبات ويجب أن يكون مدركاً أن هناك صعوبات وهذا أمر موجود في كل بلدان العالم.

وأوضحت أن منهج البحث العلمي موحّد إلى درجة كبيرة، ولكن قد لا يكون هناك تطابق بين قسم وآخر، لأنه من ضمن مقرراتنا، حتى إننا ندرّس طلابنا منهج البحث العلمي في مرحلة الإجازة وتالياً الأساتذة يقومون بتوحيد المنهج بشكل عام ولكن بعض الأساتذة أحياناً يجتهدون أو يقرؤون في مرجع عربي بعض المستجدات ويجتهدون بأنفسهم ولكن المنهج جوهره واحد ونحن دائماً نخاطب الأساتذة بتوحيد المنهج. أمينة المكتبة نبيهة عنتباوي أوضحت أن مكتبة الكلية متخصصة، ولدينا ما يقارب عشرة آلاف مرجع ، ونقوم بشراء الكتب من دور النشر، حيث نشتري المراجع التي نحتاجها وتعد الكتب الموجودة في المكتبة مرجعية يستفيد منها الطلاب بكل اختصاصاتهم، وخلال الأزمة كان اعتمادنا على إهداءات الأساتذة ومؤلفاتهم، حيث يأخذ الكتاب رمزاً ويصنف، مع العلم وإضافة إلى كل هذه المراجع لدينا ما يقارب 1700 رسالة موزعة ومصنفة إلكترونياً.

بدوره د. محمد تركو -نائب عميد كلية التربية للشؤون الإدارية و شؤون الطلاب- قال: لدينا 17 ماجستيراً بين الأكاديمي وتأهيل وتخصص وكل ماجستير وسطياً 8-10 طلاب والتأهيل والتخصص يصل العدد فيه إلى 20طالباً.

وذكر نائب العميد: في خطوة جديدة قامت بها عمادة الكلية تماشياً مع التطور العلمي ومقارنة بالجامعات العالمية سنضع ملخصات للأبحاث باللغتين العربية والإنكليزية على رابط الكلية والجامعة من أجل إطلاع الغرب على ملخصات رسائل طلابنا ونحن لا نضع الرسالة كاملة حتى لا تتعرض للسرقة من خلال رابط الكلية ، وكل نسخ الرسائل موجود فيها نسخة في مكتبة الأسد ونسخة في مكتبة الكلية.

ممنوعون من تقديم مادة المقدرة اللغوية

وفي شكوى مجموعة من الطلاب (حملة شهادة الماجستير) من جميع الكليات والاختصاصات الجامعية وتحديداً من أبناء محافظة الحسكة الذين منعوا من التقدم لاختبار المقدرة اللغوية للقيد في درجة (الدكتوراه) مستثنين منهم حملة شهادة الهندسة الزراعية حصراً، بقرار صادر عن رئيس جامعة الفرات، وهم في هذه الحالة مضطرون للسفر إلى دمشق لتقديم الاختبار فيها، ما يكلفهم مبالغ مالية كبيرة يعجز عن دفعها أغلبية الطلاب خاصة أن السفر من الحسكة إلى دمشق ذهاباً وإياباً يكلفهم ما يقارب 25 ألف ليرة.

د. راغب العلي الحسين -رئيس جامعة الفرات أوضح أن الماجستير امتحان وطني وأي طالب يحق له التقدم في أي جامعة يريدها ويرغب بها، أما الدكتوراه ففي أي مكان يسجل فيه يجب أن يقدم امتحان الدكتوراه فيه، وتالياً فإن اختبار المقدرة اللغوية للقيد بدرجة الدكتوراه هو اختبار مهم ينفذ حسب الاختصاصات المتوفرة والتي تدرس في الجامعات حصراً .

مضيفاً: في جامعة الفرات لا توجد دراسات بدرجة الدكتوراه … فقط لحملة شهادة الماجستير في الهندسة الزراعية حصراً، وتابع رئيس جامعة الفرات: ليس لدينا معهد لغات لذلك فنحن مضطرون لوضع أسئلة وتحضيرها من غير جامعة، علماً أن جامعة الفرات تمنح الماجستير والدكتوراه، لذلك نحن ملزمون بأن كل طالب يسجل «دكتوراه» في الهندسة الزراعية أن نجري له فحص لغة.

المصدر - تشرين