لماذا لا تحل مشكلات طلاب الجامعة إلا بالقطّارة أو عندما يستفحل الأمر، في أكثر من مرة عرضنا مشكلات طلاب جامعة طرطوس وما يعانونه من صعوبات لا تحل إلا عن طريق وزارة التعليم العالي الجهة الأولى والأخيرة والمعنية بكل قضايا الطلاب.

طلاب كلية الهندسة التقنية في جامعة طرطوس لا يزالون يشتكون من قلة المخابر ما يتسبب في مشكلة لجهة عدم وجود تطبيقات عملية.. يقول أحد الطلاب الدارسين في كلية الهندسة التقنية في جامعة طرطوس: إن قلة عدد المخابر يجعل نسبة الرسوب عالية وخاصة لجهة التطبيقات العملية لأن معظمهم لا يقوم بالتطبيق كما يجب، ويشرح: طالبنا الكلية بدعم أقسامنا بالتجهيزات العملية من أجل إنجاح العملية التدريسية لكن إلى الآن لم يطبق شيء على أرض الواقع.

المحاضرات «واقفاً»

تتحدث إحدى الطالبات عن مشكلة العدد الكبير للطلاب أثناء حضورهم المحاضرات فالقاعة صغيرة جداً لا تتسع لأكثر من 30-35 طالباً، ويكون الحضور يتجاوز الـ85 طالباً وطالبة فيضطر نصف الطلاب إلى حضور المحاضرة على الواقف أكثر من ساعة نظراً لصغر المكان وافتقارنا إلى المقاعد، أضف إلى ذلك أن الأبنية الجامعية ضيقة وغير مجهزة كما يجب.

بلا سكن جامعي

جامعة طرطوس هي الوحيدة التي لا يوجد فيها سكن جامعي لطلابها، لذلك فمن حقهم أن يطالبوا بأن تكون محاضراتهم وامتحاناتهم في الفترة الصباحية حتى يتمكنوا من الرجوع إلى منازلهم في وقت مبكر، وفي ذلك يقول أحد الطلاب: نضطر لاستئجار سيارات أجرة خاصة لتوصلنا إلى منازلنا مساء وهذا في حال وجود محاضرات مسائية لذلك نتمنى من رئاسة الجامعة والمعنيين تخصيص باصات للنقل الداخلي ليتمكن الطلاب من التنقل من الجامعة إلى الكراجات لعدم توافر سكن جامعي للطلاب، علماً أن معظم طلاب جامعة طرطوس من ريف المحافظة.

د. عصام دالي -رئيس جامعة طرطوس لم ينكر ضيق الأمكنة وأوضح أنه بخصوص الأماكن هذا ما هو متاح لجامعة طرطوس ولا تستطيع رئاسة الجامعة أن تقدم فوق إمكاناتها وإذا تكرموا وأعطونا فإنهم يخصوننا بأماكن بعيدة عن مقرات الجامعة كالدريكيش والريحانية التي تبعد مسافة 31كم عن مركز الجامعة، وفي هذه الحالة لا نستطيع أن نبعد طلابنا عن مركز الجامعة نظراً لبعد مسافة الأماكن المقترحة.

مقترح

وعن اقتراح الطلاب بجعل محاضراتهم وامتحاناتهم صباحاً أوضح رئيس الجامعة : لا تستطيع كل الأقسام والكليات في جامعة طرطوس جعل امتحاناتها و محاضراتها صباحاً، ولفت إلى أنه لو وجد مكان لسكن الطلاب لحلّ نصف المشكلة، لكن جامعة طرطوس هي المكان الوحيد في سورية الذي لا يوجد فيه سكن جامعي.

وأكد د. الدالي حرص الجامعة على إيجاد حل لهذه المشكلة في القريب العاجل من خلال البحث عن أماكن إضافية للطلاب وتحديث المخابر، إذ إن عقد بناء كلية الهندسة التقنية بوشر العمل به كأول مشروع للجامعة وصرف له نحو نصف مليار ليرة ومدة العقد أربع سنوات مضى منه أقل من عام.

 المصدر - تشرين