عندما أعلنت وزارة التربية بدء تقديم طلبات اعتراض طلاب الشهادة الثانوية للدورة الثانية، ثارت حفيظة طلبة في الجامعات و تنهد البعض بحسرة، وتساءلوا: لماذا لا يمكننا الاعتراض على النتائج الامتحانية، سؤال لم يكن له أن نمر عليه بشكل عابر.

فحملته «تشرين» للأوساط الجامعية (طلبة وكليات) للوقوف على الرأي فيه من الطرفين …

كثيرة هي المشكلات التي يواجهها الطالب الجامعي وتؤرق مضجعه، إلا أن أُم المشكلات التي ظلت هاجساً بالنسبة له هي نتائج الامتحانات، وبين الاعتراف والإنكار هناك حقائق واضحة فبينما يقول طلبة: إن بعض النتائج لا تعكس ما نكتبه ويستشهدون حول ذلك بمثال لمادة جامعية مؤتمتة وهي عبارة عن 50 سؤالاً لكل واحد علامتان، المفارقة ليس في الرسوب بل في الحصول على علامة 43 درجة، وعليه يتساءلون: كيف يمكن أن يحصل هذا، إذا كانت الإجابات لا تحتمل المناصفة في الدرجة إما أن تكون خاطئة وإماصحيحة لأن الإجابة وفق A-B-C))..؟!.

حالات تشكيك في النتائج بين الطلاب أدت لارتفاع حالات المطالبة بإعادة التصحيح في بعض الكليات التي تعده حقاً معترفاً به لكن بالممارسة والنتائج، فإن الأخيرة غير مشجعة ولا ترقى لاعتمادها والركون إليها أو لممارستها وفق العديد من الطلبة الذين تخوفوا من تقديم اعتراض خشية العواقب، لكن عمداء الكليات الذين التقتهم «تشرين» أكدوا أن هذه الهواجس لا وجود لها على أرض الواقع ووفق قانون تنظيم الجامعات فإن الحقوق مصونة لجميع الطلاب ويتم التعاطي مع طلبات الاعتراض بكل جدية وتشكل لجان لهذه الغاية. بل ذهب عمداء أبعد من ذلك وعدوا أن الطلبات التي تقدم بها طلاب في جامعة دمشق لم تكن محقة، الأمر الذي زاد من مخاوف الطلبة و يتحدث بعضهم عن صعوبة تقديم أي اعتراض أو شكوى ويقولون من سيحاسب الأستاذ، وإذا كان سقف الاعتراض هو إعادة جمع الدرجات فماذا سنستفيد من تقديم الاعتراض غير أن نلفت النظر إلينا ونجر على أنفسنا ويلات، خاصة إذا علمنا أن إعادة التصحيح التي نشك فيها أساساً تتطلب موافقة الوزير؟.

مخاوف مشروعة ولم تتبدد بفعل تأكيدات مسؤولي الجامعات.. وفي البال ذكريات عديدة عن تجارب وقعت ولم نستطع معها أن ننبس ببنت شفه وكما قال أحدهم ذات مرة «شو بنجّح الكل»..؟ عبارة تختصر الوجع..

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع